أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

130

كتاب النبات

في البدن وفي الرأي ، وربّما خرج الولد إذا اكتنفه الضوى من كلّ جانب حارضا لا عقل له ، ولذلك قيل تباعدوا في المناكح لا تضووا أي لأن لا تأتوا بالضوى ، وقيل أيضا الغرائب أنجب . وقال الشاعر يمدح صاحبا له بالجلد فقال ( من الرجز ) : ليس أبوه بابن عمّ أمّه فأراد ذو الرمّة أنّ الزناد ليس ممّا يضرّه الضّوى وألغز في الوصف . ( 513 ) وأمّا قوله « قد انتتجت من جانب من جنوبها عوانا » ( 4 ) يعني الزندة يقول قد اقتدحت في فرضة من جنب من جنوبها عوانا ، وذلك انّها فرضة قد اقتدح فيها مرّة قبل ذلك ، فهي من هذه الجهة عوان ، واقتدحت من جانب آخر جديد لم يقتدح فيها قبل ذلك فهي من هذه الجهة بكر . وأخبرني بعض الأعراب ( 96 آ ) انّهم يقتدحون في الفرضة الواحدة إلى أن ينفذ إلى الوجه الآخر . ( 514 ) وقوله « فلمّا بدت » ( 5 ) يعني الشررة « كفّنتها » وهو ضمّه إيّاها في الريّة ، وكانت في هذه الحال خرقة طلساء أي وسخة لم تكمل ذراعا ولا شبرا لأنّ سقط النار يجتزئ بدون ذلك وألغز في هذا . ( 515 ) وأمّا قوله « ارفعها إليك » ( 6 ) فإنّه خاطب صاحبه الذي ذكر انّه نازعه القدح فقال له : لمّا سقطت الشررة وضمّها في الرية ارفعها إليك فانفخ فيها لتقوى ، وهو معنى قوله « وأحيها بروحك » ، ثم قال « واقتته لها » أي اجعل النفخ بمقدار لا تشدّ فتقتلها ولا تضعّف فلا تبلغ ما تبتغي ولكن بين ذلك قوتا قدرا ، والقيتة من كل شيء ما يكفي ويقوت . ( 516 ) والمظاهرة ( 7 ) طرح على طرح أي ألق عليها بعد ( 96 ب ) إحيائها في الرية من يابس شخت العيدان أي من دقاقها وضعافها لأنّها لم تقو بعد على الأخذ في الغليظ ، وكلّ دقيق شخت . وقوله « واجعل يديك لها سترا » . لئلّا تشتدّ عليه الريح فتقتلها .